الشيخ عباس القمي

614

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

يليان مساءلته ، قال الصبر للصلاة والزكاة والبر : دونكم صاحبكم فإن عجزتم عنه فانا دونه « 1 » . ( 1 ) وأمّا الحكاية فقد حكي عن بعض التواريخ انّه سخط كسرى على بزرجمهر فحبسه في بيت مظلم وأمر أن يصفّد بالحديد ، فبقى أياما على تلك الحال ، فأرسل إليه من يسأله عن حاله فإذا هو منشرح الصدر مطمئن النفس . فقالوا له : أنت في هذه الحال من الضيق ونراك ناعم البال ، فقال : اصطنعت ستة أخلاط وعجنتها واستعملتها فهي التي أبقتني على ما ترون ، قالوا : صف لنا هذه الاخلاط لعلّنا ننتفع بها عند البلوى . فقال : نعم ، امّا الخلط الأوّل فالثقة باللّه عز وجل ، واما الثاني فكلّ مقدّر كائن ، واما الثالث فالصبر خير ما استعمله الممتحن ، واما الرابع فإذا لم أصبر فما ذا اصنع ولا أعين على نفسي بالجزع ، وامّا الخامس فقد يكون أشدّ ممّا أنا فيه ، واما السادس فمن ساعة إلى ساعة فرج ، فبلغ ما قاله فاطلقه وأعزّه « 2 » . ( 2 ) الثالثة : قال عليه السّلام : الهزل فكاهة السفهاء وصناعة الجهال « 3 » . يقول المؤلف : وقد ورد في بعض النسخ بدل الهزل الهزء بالهمزة ، فهذه صناعة الأرذال والساقطين من الناس وصاحبها ليس له دين ولا عقل ولا ايمان . ( 3 ) الرابعة : قال عليه السّلام : السهر ألذّ للمنام والجوع يزيد في طيب الطعام « 4 » .

--> ( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 73 ، ح 8 ، باب الصبر - وعنه في سفينة البحار ، ج 2 ، ص 5 . ( 2 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 7 ، باب الصبر . ( 3 ) البحار ، ج 78 ، ص 369 ، ح 4 . ( 4 ) البحار ، ج 78 ، ص 369 ، ح 4 .